لماذا حرم الله الزنا؟!
لماذا حرم الله الزنا؟!
يحكي الشيخ خالد الراشد قصة مبكية حصلت معه فيقول:
اتصلت بي فتاة تعرض مشكلتها
قالت : كانت لي علاقة مع شاب نتج عنهاأني وقعت في الحرام مرات ومرات لكنني حججت هذا العام و تبث لله و دعوته أن يغفر
لي،فبماذا تنصحني يا شيخ؟
قلت : اصدقي في التوبة واسألي الله الثبات.
فانفجرت باكية وهي تقول والله إني صادقة لقد أحرقت المعاصي قلبي وأجرت دمعا حاراً على وجهي و لهيبا يأكل صدري.
فهدأتها وقلت أبشري بالخير فرحمة الرحمن واسعة وإنه لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى
قالت : مازالت هناك مشكلة أعاني منها
قلت : ما هي؟
قالت : لا زال يتصل بي من حين لآخر ،و يرسل إلي رسائل في الجوال ، مع العلم أنه هو أيضاً قد صلح حاله وتبدلت أوضاعه و تاب عن ذنبه...
فقلت : ما الهدف إذاً من الاتصال والإرسال ، هذا باب من أبواب الشيطان ولابد أن يغلق ، فإن الله عز وجل قال " لا تتبعوا خطوات الشيطان " ، إن كان صادقاً ويريد تصحيح ما كان فليطرق الباب من بابه...
قالت : إنه يستمع لأشرطتك ويتبع أخبارك ياشيخ..
قلت : أعطيني رقم هاتفه وسوف أتصل به.
اتصلت به وعرفته بحالي ففرح واستبشر
قلت : اتصلت بي فتاة يهمها أمرك وتريد لك الخير
لقد قالت إنك كنت أنت وإياها على علاقة محرمة وقد من الله عليكما بالهداية فاحمد الله و اشكره على ذلك..
ثم قلت : لكن بقي أمر
قال : وما هو؟
قلت : ما أمر الرسائل والإتصال ؟ إن كنت صادقاً و تريد أن تصحح ما مضى فاطرق البيت من بابه ،كما قال الله سبحانه و تعالى" فأتوا البيوت من أبوابها "
وإلا فاقطع ذلك وأغلق باب الشيطان. فوعدني خيراً،
دارت الأيام ومضت الليالي ثم اتصلت علي الفتاة مرة أخرى .
فسألتها عن أخبارها وحالها
فقالت لي : على أحسن حال
ثم سألتها عن فلان فقالت لي : لقد انقطعت الرسائل بيني وبينه وانقطع الاتصال لكن ...
ثم سكتت وطال سكوتها
فقلت : ما بك ؟
قالت : هناك أمر لابد أن تعرفه ، فكيف أستحي منك ولم أستحي من الله !
فقلت : وما هو ؟
قالت : إني متزوجة ، لم أقل لك إني متزوجة ، وعندي ثلاثة أطفال.
فصعقت أنا وتلعثمت ولم أستطع الكلام ، صاح في داخلي صائح ونادى منادي يا الله !
ألهذه الدرجة وصل بنا الضياع والإنحلال ، حبست دموعي أسفاً على واقع المسلمين..
قالت باكية : لم لا تتكلم ؟ أعلم أن ذنبي عظيم ولكني تائبة والله يحب التوابين ووالله إني نادمة ومنطرحة بباب رب العالمين..
تمالكت نفسي وقلت : والأطفال ، أطفال من ؟
فقالت : أقسم بالله العظيم إنهم أبناء أبيهم وأنا متأكدة من ذلك
فقلت : هل عرفت الآن لماذا كان الزنا من أشنع الجرائم وأقبحها فبه تنتهك الأعراض وتختلط الأحساب والأنساب
لذلك قال الله " ولا تقربوا الزنا ، إنه كان فاحشة وساء سبيلا "
بل رتب عليه أبشع العقوبات الرجم حتى الموت ، وبدأ بالزانية قبل الزاني فقال سبحانه و تعالى " والزانية والزاني " فبدأ بها لأنها لو لم تمكنه من نفسها لما حدثت تلك الجريمة .
فبكت حتى قطعت قلبي من بكائها ، تقول : أشعر كلما رأيت زوجي أنني مجرمة وأني حقيرة ودائماً أردد على مسامعه سامحني واعف عني وهو لا يدري لماذا أقول له هذا بل فكرت مرات ومرات أنني أصارحه .
فقلت : استري على نفسك ، فمن سترت على نفسها ستر الله عليها ، ولكن اصدقي مع الله في التوبة ، وزاد بكائها
يقول الشيخ : شعرت حينها أنها صادقة في توبتها أحسبها والله حسيبها وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون....

sobhana laah
ردحذف